أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
251
قهوة الإنشاء
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى « 1 » طلع بالأفق الشريف فتطفّل سعد السعود على سعادته ، وجاءت بشارته موسما في رجب ، فتحلت ثغور الإسلام بحلاوته . وأبدر بالنور المحمدي في أفقه العالي ، ومن بديع المناسبات كنية البدر بأبي المعالي ، وتقدمه قمران أغنت بشارتهما عن طيب المثاني والمثالث ، فعززهما اللّه في الأيام المؤيدية بثالث . وقد متّع اللّه المقام الشريف في مصر بمحمد وطلعته المنيفة ، وفي غد يتمتع - إن شاء اللّه - بمحمد في المدينة الشريفة ، ويسمع شدو « 2 » كل حاد وقد ترنم بهذا الاسم الشريف في الحجاز ، فإن الإسكندرية قد لبست تشريفها بذلك ودار الطراز ؛ وأعلن المملوك البشائر فصفّق البحر فرحا بكفوف أمواجه . ومد الخليج حلاوته بعد ما حرّكها بلطف مزاجه ، والمملوك يقسم بمحمد أنه رتع من هذه البشارة في حلل الهنا : [ من الكامل ] وتقاسم الناس المسرّة بينهم * قسما فكان أجلّهم قسما أنا فالحمد للّه على تواتر هذه التهاني التي اتهم بها كل حاد وأنجد ، وعمّت بركتها بإبراهيم وموسى ومحمد ، واللّه تعالى يوصل حديث التهاني المؤيدية ليتسلسل سير الرواة بمسنده ، ولا برحت الخواطر الشريفة مسرورة بمحمد وحديثه ومولده . إن شاء اللّه تعالى . ( 64 ) [ مكاتبة واردة من الملك العادل العلمي سليمان الأيوبي صاحب حصن كيفا على الأبواب الشريفة ( في 9 شعبان 821 ه ) : ] ولما كان في تاسع شعبان المكرم سنة إحدى وعشرين وثماني مائة ، ورد كتاب الجناب العالي الأميري العلمي سليمان الأيوبي ، صاحب حصن كيفا على الأبواب الشريفة وهو :
--> ( 1 ) سورة الأعلى 87 / 19 . ( 2 ) شدو : تو ، قا : شذو .